
فضاءات الشاعر العراقي سعد جاسم

قبلة … قُبل … قبلات
-1 -
With their luminous souls,
Our patient mothers
Embrace shrines
Of the holy imams and saints;
- 2 -
Kisses have their mystic music,
And have their wild storms;
- 3 -
The kiss is a space
The stars of which
Are aureoles of eternal life;
- 4 -
If it wasn’t for you,
Oh, lover bee!
Adam wouldn’t learn
How to kiss his Eve,
And suck the first drop
Of sweet nectar From her lips;
So the legend tells,
It resembles the first kiss;
- 5 -
When you have to be away,
I kiss your shirts,
Your handkerchiefs,
And your little things,
Then feel the sway of your presence,
And forget the dreariness of your absence;
- 6 -
Platonists’ kisses are
Dreams and
Wounded passionate desires;
- 7 -
There are rivers
That pine for their first springs
They go back to embrace them
Even if they have to
Change their course and shores;
- 8 -
Mystics’ kisses
Are Gnostic;
- 9 -
Does the executioner know
The meaning of a kiss
Without whips?
- 10 -
Drones are professional cheaters;
In the presence of their bees,
They kiss flowers;
- 11 -
With your compassionate kiss,
Oh, human angel,
You endowed me
With a chance for survival;
- 12 -
Friends’ kisses are
Deferred desires,
However, debunked;
- 13 -
Kiss me,
Kiss me, my darling,
So that I become graceful,
And more beautiful;
- 14 -
Philosophers,
Kiss with their hearts;
- 15 -
Two things I couldn’t be weaned of,
Kissing, and crying;
With them, I am to be,
And I am to be cleansed;
- 16 -
Oh, you elusive fox,
Do you have customs in kissing?
- 17 -
Grandparents’ kisses are
Virtue, reverence, and forgiveness;
- 18 -
Teachers, scientists,
And ascetic elders,
Alone, are worthy of kisses
placed on their white hands,
And on their forehead
That are luminous with light
And manifestation;
- 19 -
Bread and books deserve to be kissed,
If fallen on the floor,
In reverence to the grace
And the word;
- 20 -
Even ants
Engage in kissing;
- 21 -
In its fullness
Happy wheat ears
Bow down to embrace the earth
And bless the threshing floor;
- 22 -
Whales
Have their eccentric rituals
In embracing and kissing;
- 23 -
Inevitably,
Brooks exchange kisses,
In their short encounters,
With their mother rivers;
- 24 -
Hedgehogs’ kisses are
Prickly,
and wounding too;
- 25 -
Mountains
Kiss the eyes of Earth
And outpour profuse and clear water;
- 26 -
Without candles,
Without lamps,
Our lips meet
And we embrace,
Despite the war harshness,
And despite the prickly darkness;
- 27 -
Oh, Earth,
Our eternal mother,
You, we kiss your feet,
Without shame or submission;
But the feet of sultans (tyrants)
Do end up in the darkness
Of nihility;
- 28 -
Once upon a time …
The wild mare
Said to her raving stallion:
Smell me!
He embraced her,
Then kissed her,
And the prairies roared up with neighs;
*******
Translated

أرميكِ كبذرةٍ وأهطلُ عليكِ
مجموعة شعرية جديدة
|
عن دار الصداقة للنشر الالكتروني صدرت للشاعر سعد جاسم مجموعة شعرية جديدة تحمل عنوان أرميكِ كبذرة وأهطل عليكِ : وتضم المجموعة اربعة عشر نصاً شعرياً … نذكر منها لاوقتَ إلا لإبتكارك .. انوثة الندى … أرميكِ كبذرةٍ وأهطلُ عليكِ |
سعد جاسم الكتابة عند شهوة الكائن
علي حسن الفواز
ربما أراد أن يغزل له زمناً شعرياً خالصاً ويمدّ يديه إلى عنّابه ليقطف عروق الأسماء وحبات السكر اليانعة مثل وجوه الصبايا هكذا كان الشاعر يتوهم أن العالم مصنوع من جوهر الطبيعة مثلما هو محتشد بالجينات الشعرية وان الشعراء هم سحرة هذه الطبيعة وحطابوها هم أول من اكتشف النار والفأس والكهف حيث غيروا معادلة الوجود وثيمة الخطاب الإنساني في صراعه وخصبه ولذته .
سعد جاسم الشاعر الحطاب والرائي يمارس طقوس شعريته من إحساس طاغ بالحلم إذ من لا حلم له لا يمكن أن يواصل الركض إلى الجنة . هكذا تبدو لحظته الشعرية طافية على طوفان من الألوان هي جزء من فيزياء الغابة والماء والأنوثة والمرايا التي تشكل طبيعته الخالصة غير مؤطرة بنزعة حادة مجذوبة إلى عقدة المدينة - المنفى - وكأنه يحاول أن يصنع له (فيزياء مضادة)) شخصانية يمارس من خلالها صناعته الباسلة والخالصة للقلق والحلم السؤال.. إنه يجوس في نوبته الحلمية تلك مثل المغامرين بحثاً عن كنوز طبيعته الباهية عبر شفرات الأرض واللغة والجسد لذا ندركه وهو متورط دائماً في كتابة نص الاحتمال حيث الطبيعة/ الجسد مفتوحة لاحتمال اللذة وحيث الطبيعة/ الخطيئة مفتوحة لاحتمال الطوفان والجبل العاصم أو حيث الفيزياء/ العناصر التي تمارس إغواءها اللذة للجسد المنزلق في اللانهائي مثل وجوه غويا .
هذه الثنائيات هي جوهر النص الأنيق والمحتشد الذي يكتبه سعد جاسم وكأنه يمنح لغته/ نداءه إحساساً جسدانياً بأن النص هو شروع في لعبة اللذة أو محاولة لاستحضار الأنثى العالقة في جوهر طبيعته..
لاشك أن ما سمي بجيل الثمانينيات الذي يمثل سعد جاسم واحداً من صنّاع سؤاله الشعري كان جيلاً لصناعة الأسئلة بامتياز إذ هو تشكّل في الانطولوجيا العراقية بين نارين هائلتين نار المغامرة الشعرية العراقية التي أشعلها الستينيون والسبعينيون بكل أنويتها وحساسيتها وروحها ا
أريـــدُ بـــــــلادي

هذا أنا …
عراقيٌّ وضوحي
ودمي فراتُ ذبائحٍ
وأنا صيحةٌ مؤجلة
دائماً افكّرُ بأشياء فادحةٍ
لماذا الأنوثةُ تتوهجُ في حفلاتِ الدم والاوبئة ؟
كيفَ البلادُ تستحيلُ الى مجردِ رايةٍ
وحكايةٍ ونشيدٍ لايكتمل ؟
كيف لي
ان لاأشكَّ بكلِّ شئ
جلجامش
الل … هم … والشعراء
الانثى
الكتاب … الحب
وهذا العالم الممسوخ
الشعر … الرؤى .. والذاكرةْ
كيفَ لي أن لاأَشكَّ
وأنا المُغيّبُ فيكِ عشقاً وخسائر
ومضئٌ كما صلصال صيرورتك
وسواقي دموعك النافرةْ
تستحضرينني دائما ً
لأكونَ فيكِ كما يتشهى دمي
وفي غيابي عن تفاصيل احتراقكْ
أقرأُ هَواجسَ الذئبِ … البرابرة
ونصوصَ ألهَتْكِ … الفناء
فأشهقُ : إلهي .. أريد بلادي
ياااااااااانت …. أين بلادي ؟
ها أنتِ دائماً المزيد
طواويس الخراب للشاعر سعد جاسم
توظيف اليومي والمألوف شعرياً
* عيسى حسن الياسري

( ايها الخريف
متى…
ستخلع
قميصك المريض…؟
طواويس الخراب هي المجموعة الشعرية الثالثة للشاعر العراقي سعد جاسم . حيث اصدر قبلها مجموعة شعرية بعنوان ( فضاءات طفل الكلام ) ومجموعة( موسيقى الكائن) . واذا كان الشاعر وفي مجموعتيه الاولي والثانية قد وقع تحت ضغط الاشتغال علي تشكيل الصورة الشعرية … والانقياد نحو هندسة الابنية الخارجية ؛ والتجريب البنائي اللغوي؛ الا انه وفي مجموعته الشعرية الجديدة؛ اوجد لنفسه منطقة شعرية متميزة… حيث اعطى لتجربته الشعرية حرية التنقل عبر فضاءات تنفتح علي سعتها لتسهل علي القصيدة ان تغور عميقا في الواقع.. وان تشكّل مادتها الفنية والابداعية من خامات حياتية يومية قد نمرُّ نحن عليها من دون ان نوليها اهتماماً.
لقد شكّلتْ المادة اليومية وكل ما هو سائد ومألوف ومنطرح علي الطرقات .. العناصر الادائية الشعرية المهمة لهذه القصيدة . وبذا ألغى الشاعر الفوارق المفتعلة بين ما هو شعري وبين ما هو غير شعري مستندا الى النظرية التي تحيد الرأي القائل بأن المفردة اللغوية ذات استخدام خاص… فما يصلح منها للشعر لا يصلح للسرد القصصي.. وما يصلح لهذا السرد لا يصلح للاستخدام الشعري.. في حين اثبتت الكشوفات النقدية بأن كل مفردات اللغة هي مفردات شعرية ؛ حتى تلك التي التي تبدو في منتهي العادية شريطة ان توضع في موضعها المناسب والطبيعي.
ومن هنا جاءت استخدامات الشاعر سعد جاسم لمادة الحياة اليومية … حيث لم نتمكن من فصلها عن حقل القصيدة شعرياً ؛ رغم اغراقها في اليومي
والعادي والمألوف كونها جاءت معبرة عن حالة شعرية خالصة ونتاج تجربة تتميز بالصدق والعفوية … وهكذا تظلُّ قوانين الشعروتنظيراته النقدية
أقرب الى الدرس التعليمي ؛ وتبقى للشاعر قوانينه الخاصة في كتابة نصه الشعري والذي تحدده تلك اللحظة الزمنية الاستثائية والتي يقع فيها تحت تأثير
المكوّن الجمعي الخارجي والمكوّن الفردي الذاتي … وعندما يذهب الشاعر للكتابة من خارج هذه المنطقة فان الفارق بين الشعري واللاشعري : مفردة
أو موقفأ أو حالة حياتية سيظلُّ قائماً وفارضاً حضوره على النص . ومن هنا تقوم الحواجز النفسية بين النص ومتلقيه … ولكي يتخطى الشاعر هذه
المعضلة فأنه استطاع وبوعي معرفي منفتح أن يتجاوز هذه الاشكالية ؛ لأنه وبقدر ماكان يشعر بحاجته الى الحرية رآى ان النص هو تشكيل حياتي
لايقلُّ عنه حاجة لأن يكون حرأ في حركته وأبنيته وتقنياته … وقد ظهرَ هذا بوضوح منذ أول نص شعري يفتتح به مجموعته ( طواويس الخراب ) .
حيث نلتقي بنصوص تمثّل لقطات ذكية لموضوعات قد لاننتبه اليها دائماً :
( هيئتهُ …
التي كانت فصلاً مثيراً
في كتبِ السيرةِ السريةِ
لنساءِ الأحياءِ القديمة ).
هن
انوثــــــة النــــدى

قبلَكِ
كنتُ أكرهُ الصباحَ
الصباحُ : الذي ينبغي أَن أَذهبَ فيهِ
- بلا رغبةٍ – إلى العملِ
العملُ الذي يقضمُ تفاحةَ قلبي
بجدواهُ الخادعةِ
الصباحُ : الضجيجُ
الصباحُ : النفاقُ والثرثراتُ
الصباحُ : المطاليبُ
التي تتناسلُ مثل ذئابِ أَيامنا
بابا …أُريدُ بيضةً بحجمِ الكرةِ الارضيةِ -
خُذْ … اشترِ البيضةَ
وأَنسَ الكرةَ الأَرضيةَ
لأنّها أَصبحتْ فاسدةً ومخيفة
التلفزيونُ عاطلٌ -
أَصلحْهُ لنتابعَ اخبارَ الكارثةِ
* نعم … سأُصلحهُ
لتَريْ حروبَكِ ياآلهةَ الكوارثِ
- لقدْ نفدَ راتبي
والبلادُ شحيحةٌ
ماذا لو تسلفُني ألفَ دينار ؟
* خُذْ هذهِ القصيدةَ
إنّها طازَجَةٌ … بعْها ولو بسيجارةٍ
لعلكَ تنسى محنةَ البحثِ
عن الدنانير.
وتنسى محنةَ البلادِ
- أَدواتُ المكياجِ أَصبحتْ قديمةً
أُريدُ عطراً وكحلاً وروجاً
لأَطردَ عشبَ الشيخوخةِ
وأَتجمّلَ … كي أُرضيكَ
أَيها الفحلُ الكسول
* تعالي … لأُرضيكِ
- ها … لاداعي للمكياجِ …إذنْ
* * * *
رُبَّما أَسرفتُ في السردِّ
رُبَّما أسرفتُ في السرِّ
لايَهُم
قلتُ : قبلكِ
كنتُ أكرهُ الصباحَ
وقبلكِ
كنتُ صديقاً لليلِ
والنجومُ تقاسمُني يواقيتَ عزلتي
وتتعطرُ بقرنفلاتِ أَسايَ
وتقرأُ معي قصائدَ لوركا
صديقي القتيل القديم
وتغني معي أُغنياتِ الوحشةِ
والمنفى الخادعِ …
* * * *
وعرفتُكِ
لاأَذكرُ كيفَ
أتذْكرينَ؟
مَنْ الذي عرف الاخرَ ؟
لايَهُم …ْ
* * * *
مُنذُكِ
أَ
* معنى البلاد *
- الى رياض الغريب أخي وصديقي الشعري –
البلادُ …
كُلُّنا سنعودُ
- ذاتَ شمسٍ – إليها
بلا خوفٍ مما سيحدثُ
البلادُ …
كُلُّنا سنرتمي تحتَ قدميها المقدستين
بلا خجلٍ
لأنها أمُّنا الوحيدةُ
التي تغفرُ لنا دائماً
اخطاءَنا
التي هي ليستْ أخطاءً
في عينِ العراق – الأب
بَلْ هي عثراتُ ابناءٍ
قيامة البلاد للشاعر سعد جاسم
انهم يسرقون الفرات دمعةً دمعةً
قراءة : زهير الجبوري

تحيلنا قراءة المجموعة الشعرية ( قيامة البلاد ) للشاعر ( سعد جاسم )
للوقوف على منصة التداخل الشكلي
/ السردي المنطلق من صلب المتن الشعري ( من الداخل ) ، ولعلنا لو أخذنا التفاصيل بشكل أدق تظهر أمامنا بؤر شعرية عديدة تقوم علي تأطير الشكل الشعري من خلال الحضور اللغوي المصاغ عبر تنويعات داخلية تستجيب لبني النص ، علي إعتبار ان الشاعر ينهض بتجربته علي توالدات مستحدثة تستنهض لحظة بناء النص الشعري ، يمكن ان نسميها ( حركة خلق النص الشعري ) ، لأن ( سعد جاسم ) من أكثر الشعراء الذين يقومون علي زعزعة الجملة الشعرية من الداخل ، وهذا ما لمسناه في المجموعة بشكل تطبيقي ..
بينما يجد القاريء ، علاقة متداخلة تعكس مدي استيعاب المستوي الواضح للخصائص المطروحة في المجموعة كـ( اللغة الشعرية / البنائية ) و ( اللغة الشعرية / الذهنية ) ..كلها خصائص تشتغل علي دلالات فنية واضحة ..
تقوم اللغة الشعرية في المجموعة هذه علي علاقة متجذرة وأصيلة مع المستوي الفني المتنامي لحركة الشعر وصياغته ، ولا أقصد اللغة النحوية التي تقوم علي نظام الحروف وتشكلاتها ، وإنما علي البناء القائم علي صياغة معني من حيث الخلخلة المشتغلة بمهارة اسلوبية وخلق حالات تنهض بالنص بالأنفعال والحركة داخل السكون المألوف للجملة الشعرية ، كما وإن النهوض الذي يعمل عليه (سعد جاسم ) في نصوصه هذه او غيرها مما نشرها سابقاً ، إنما تعمل علي خلق دلالات لها سمات محتملة في السياق الشعري ( كون اللغة الشعرية تعبيراً وتغييراً ) (يوسف حامد جابر / قضايا الأبداع في قصيدة النثر ص77) ، مهما إنطوت عليه مقدرة الشاعر ف